صحة الأسرة – طبيعة وظيفتك تؤثر على الصحة

home-health-care-3تُشير العديد من البحوث الحديثة إلى أن العمل في وظيفة غير مناسبة أو عمل غير مُرضي خاصة في المراحل الأولي من حياة الإنسان العملية ، يؤثر بشكل سلبي على صحته فيما بعد .

إن الأبحاث تؤكد على أن من بلغ من العمر 30 عاماً و يعاني من مشاكل في وظيفته ، لديه النصيب الأكبر من الفرص للإصابة بالأمراض !! خاصة مرض الإكتئاب و الأرق ، بالإضافة إلى سهولة إصابتهم بنزلات البرد بصورة متكررة و معاناتهم من آلام الظهر .

وفقاً للأبحاث ، فإن مجموعة من الباحثين في ولاية أوهايو الأمريكية قد قاموا بجمع معلومات عن 6432 بالغ ( تتراوح الأعمار من 25 عام حتى 39 عام ) ، و قاموا بإستطلاع رأيهم عن وظائفهم و مدى الرضا الوظيفي لديهم ، و تقييم الوظيفة على مقياس يضم أربع مستويات .

و جاءت النتائج لتوضح أن 45 بالمئة من المشاركين يفتقرون إلى الرضا الوظيفي ، و نسبة 15 بالمئة عكس ذلك ، أما باقي العينة كانت على الحياد .

و بالمقارنة ، وجد أن الأقل رضا عن وظيفتهم هم الأكثر من حيث المشاكل النفسية ، في حين كان الراضون عن وظائفهم أكثر صحة .

و أكد الباحث الرئيسي ، “هوى تشنج” ، أن النتائج توضح أهمية نوع الوظيفة في الحياة العملية في المرحلة المُبكرة منها ، فإن المشاكل النفسية و العقلية التي تنتج عن عدم الرضا الوظيفي يُمكن لها أن تكون بداية لمشكلة جسمانية في المستقبل ، فالإكتئاب و القلق مثلاً قد يؤدوا إلى مشكلة بالأوعية الدموية و القلب ، و هو ما أظهرته الأبحاث حيث يعاني الأشخاص غير الراضين بشكل تام عن وظائفهم من قلق زائد و مستويات عالية من تدهور الصحة النفسية .

و على العكس من ذلك ، فإن البالغين ممن يعملون في أعمال جيدة منذ بداية الحياة المهنية الخاصة بهم ، ليس لديهم مشاكل نفسية أو صحية تذكر ، حيث أنهم الأكثر سعادة و الأقل في الأمراض .